العلامة المجلسي

142

بحار الأنوار

بك ونجوت أنت بالله ، وإنما كل شئ بالله ، وإن الملائكة والحفظة ليفخرون على جميع الملائكة لصحبتها إياه ، قال : فجلس علي ( عليه السلام ) ويسمع كلام جبرئيل ولا يرى شخصه ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ما الذي كان من حديثهم إذا اجتمعوا ؟ قال : ذكر الله تعالى فلم تبلغ عظمته ، ثم ذكروا فضل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وما أعطاه الله من علمه ( 1 ) وقلده من رسالته ، ثم ذكروا أمر شيعتنا والدعاء لهم ، وختمهم بالحمد والثناء على الله ، قال : قلت : جعلت فداك يا أبا عبد الله وإن الملائكة لتعرفنا ؟ قال : سبحان الله وكيف لا يعرفونكم وقد وكلوا بالدعاء لكم والملائكة حافين ( 2 ) من حول العرش يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا ، ما استغفارهم إلا لكم دون هذا العالم ( 3 ) . 105 - تفسير فرات بن إبراهيم : جعفر بن أحمد بن يوسف معنعنا ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يزال يخرج لهم ( 4 ) حديثا في فضل وصيه حتى نزلت عليه هذه السورة ( 5 ) ، فاحتج عليهم علانية حين اعلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بموته ونعيت إليه نفسه فقال : ( فإذا فرغت فانصب ) يقول : فإذا فرغت من نبوتك فانصب عليا من بعدك ، وعلي وصيك فأعلمهم فضله علانية ، فقال : ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه ) وقال : ( اللهم وال من ولاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ) ثلاث مرات ، وكان قبل ذلك إنما يراود الناس بفضل علي بالتعريض ، فقال : ( أبعث رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار ) يعرض ( 6 ) ، وقد كان يبعث غيره فيرجع يجبن أصحابه ويجبنونه ،

--> ( 1 ) في المصدر و ( د ) وما أعطاه الله من علم . ( 2 ) حف القوم الرجل وبه وحوله : أحدقوا واستداروا به وفي المصدر : والملائكة حافون ا ه‍ . والظاهر أنه سهو وأن المعصوم قد استشهد بما قاله بآيتين من القرآن إحداهما ( وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم ) الزمر : 75 ، والأخرى ( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا ) المؤمن : 7 . ( 3 ) تفسير فرات : 136 و 137 . ( 4 ) في المصدر : لا يخرج إليهم . ( 5 ) أي سورة الانشراح . ( 6 ) أي كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعرض بكلامه ذلك على فضل أمير المؤمنين . وعرض له وبه : قال قولا وهو يعنيه ويريده ولم يصرح .